أبو ريحان البيروني
55
القانون المسعودي
" هذه الصناعة " 1 " التي قصر الكتاب عليها ، على استغنائها بذاتها لنفاسة قدرها في نفسها ، لا تكاد تميل إليها القلوب التي لا تتصور كيفية اللذة إلا في مقدمات الآلام الجسمانية ، ولا النفع إلا في الأمور الدنياوية . وإذا لم ترغب فيها رغبت عنها وعافتها ، فعادتها وأهلها . ولهذا السبب رجز القدماء أكوان العالم بقضاياها ، وطرقوا إلى تقديم المعرفة بها من تأثيراتها طرقا ، أشبهت شيئا من الإقناع ، وفننو عليها صناعة الأحكام " " 2 " .
--> ( 1 ) يقصد بذلك علم الفلك الحقيقي . ( 2 ) يقصد بذلك التنجيم .